السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

302

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

المانع من الحجّ مرضا أو ضعفا أصليّا أو هرما أو عدوا وانّه لا فرق بين من استقرّ الحجّ في ذمّته وغيره الثّاني لو لم يجد الممنوع مالا لم يجب عليه الاستنابة قطعا وكذا لو وجد المال ولم يجد من مستأجره فإنّه يسقط فرضه إلى العام المقبل ولو وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل وجب مع المكنة الثّالث لو وجد الممنوع الَّذي لا مال له من يعطيه مالا لأداء الحجّ لم يجب عليه قبوله لأنّ الاستنابة انّما يجب على الموسر على ما تضمّنه الأخبار المتقدّمة ولا يقاس على الصّحيح إذا بذل له الزّاد والرّاحلة حيث وجب عليه الحجّ بذلك لاختصاصه بالنّصّ وبطلان القياس الرّابع قال في الدّروس لو وجب عليه الحجّ بافساد أو نذر فهو كحجّة الاسلام بل أقوى وهو غير واضح في النّذر بل والافساد أيضا ان قلنا انّ الثّانية عقوبة لانّ الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل فتقصر منه على مورد النصّ وهو حجّ الإسلام والنّذر والإفساد انّما اقتضيا وجوب الحجّ مباشره وقد سقط بالتعذّر ثمّ ان قلنا بوجوب الاستنابة فلو اجتمع على الممنوع حجّتان جاز له استنابة اثنين في عام واحد لعدم التّرتّب بينهما كما في قضاء الصّوم لو استناب الممنوع فزال عذره قبل التّلبّس بالإحرام انفسخت النّيابة فيما قطع به الأصحاب ولو كان بعد الأحرام احتمل الإتمام والتّحليل وعلى الأوّل فان استمرّ الشفا حجّ ثانيا وان عاد المرض قبل التمكَّن فالأقرب الاجزاء وامّا أحاديث حسان محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس فجاء الجواب باملائه سألت عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » يعنى به الحجّ والعمرة جميعا لأنّهما مفروضان وسألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » قال يعنى بتمامهما أداؤهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما وسألته عن قول اللَّه تعالى : « الْحَجِّ الأَكْبَرِ » ما يعنى بالحجّ الأكبر فقال الحجّ الأكبر على الغنى والفقير فقال الحجّ على النّاس جميعا كبارهم وصغارهم فمن كان له عذر عذره اللَّه وبهذا الأسناد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ